English Arabic

Prof Faisal Abdullatif Alnasir

MBChB, FPC, MRCGP, MICGP, FRCGP, FFPH, PhD
Honorary Faculty: Dept. of Primary Care, Imperial College, London
Former chairman: Dept Family & Community Medicine
Former Vice President: Arabian Gulf University
Former President: Scientific Council;
Family & Community Medicine Arab Board for Health Specialties
General Secretary: International Society for the History of Islamic Medicine
WHO, EMRO Advisor
WONCA EMR Research Committee.

مقالات

الخــوف

ظاهرة الخوف مشكلة تؤرق الكثير من الناس. فهي لها صور متعددة وأسباب متنوعة، فقد يحدث الخوف من أِشخاص أو من مكان، أما الأجروفوبيا فهو الرهبة من الأماكن المغلقة التي تحفز على الرعب أو أن تكون هناك صعوبة في الهرب منها كمثل المصاعد أو الغرف التي ليس بها نوافذ.
والخوف درجات يختلف من شخص إلى آخر وقد يكون الإحساس عند البعض مبالغ فيه، كما أن الأمور المخيفة تختلف من شخص إلى آخر فالبعض يخاف من الكلاب أو الأماكن المظلمة أو الأماكن المرتفعة، أو الإنفاق، أو الشوارع السريعة، أو الماء، أو الطيران، أو الجروح أو الدم. والغريب إن بعض الأشخاص الذين يعانون من الخوف يدركون تماما بأن خوفهم مبالغ فيه ولكنهم عندما يفكرون بأنهم سيواجهون ما يخافون منه فإنهم يصابون بالرعب.
أما 01.% من الخوف الذي يشتكي منه الناس قد لا يوجد له سبب معروف ولكن قد يكون أكثر انتشارا لدى بعض العائلات (وراثي) وكما أنه أكثر نسبيا لدى النساء من الرجال. كما أن2.% فقط من حالات الخوف تزول ويشفى منها المصابين البالغين، وفي معظم الأحيان عندما يكون الطفل مصابا بالخوف من أمر ما فإن الإحساس بالخوف عادة ما يزول عندما يكبر. ولا أحد يعلم لماذا يختفي الخوف لدى البعض ويبقى عند الآخرين.
والخوف الاجتماعي يعرف بالخوف في التجمعات. وعادةً ما تكون هذه الحالة ناتجة من القلق والخوف من الإحباط أو الخجل أمام الجمع من الناس. وقد تتسبب هذه الحالة في مضاعفات تتمثل في القلق والانطواء ومن ثم الاكتئاب وقد تتطور إلى الإدمان على الكحول. هذا وعادةً ما يبدأ الخوف الاجتماعي عند سن الطفولة أو المراهقة، ويتولد الإحساس لدى المصاب بأن الآخرين أفضل منه وخصوصا أمام الجمع، ويشعر بأن الخطأ البسيط الذي قد يرتكبه هو خطأ عظيم وأن الحاضرين سوف ينظرون إليه ويراقبونه وبالتالي يخاف المريض من الاحتكاك بالناس وخصوصا في الحفلات أو المناسبات الاجتماعية لدرجة أن المريض في بعض الأحيان يخشى من الأكل في المطاعم أو إستخدام المرافق العامة أو الكتابة في حضور ناس آخرين. وقد يؤدي الخوف الاجتماعي إلى اضطراب الحياة الطبيعية، كما ويؤثر تأثيرا مباشرا على العلاقات الاجتماعية. ويتم مساعدة المصاب من خلال العلاج النفسي (السيكولوجي) حيث تتحسن الحالة لدى حوالي 8.% من المصابين، ويشعر المريض بارتياح بعد هذه الجلسات العلاجية، كما من الممكن استخدام بعض المهدئات والمحبطات للنبض السريع قبل مواجهة الجمهور في أي مناسبة.
هذا ويحتاج المصاب إلى التدخل العلاجي عندما يؤثر الخوف على حياته اليومية. والعلاج هنا يبني أساسا على علاج شخصية المريض ومن ثم محاولة تعريضه إلى جرعات متقطعة من العوامل المسببة للخوف لكي يعتادها. وتقدر نسبة المرضى المستفيدين من هذه الطريقة في العلاج بحوالي 75%. عموما فإنه ليس هناك دواء فعال لمعالجة الخوف ولكن بعض الأدوية المزيلة للقلق قد تفيد في العلاج.
أ.د. فيصل عبد اللطيف الناصر