English Arabic

Prof Faisal Abdullatif Alnasir

MBChB, FPC, MRCGP, MICGP, FRCGP, FFPH, PhD
Honorary Faculty: Dept. of Primary Care, Imperial College, London
Former chairman: Dept Family & Community Medicine
Former Vice President: Arabian Gulf University
Former President: Scientific Council;
Family & Community Medicine Arab Board for Health Specialties
General Secretary: International Society for the History of Islamic Medicine
WHO, EMRO Advisor
WONCA EMR Research Committee.

مقالات

أنفلونزا الطيور

هناك تحذير عالمي من انتشار مرض أنفلونزا الطيور وهناك خوف عام وهناك تأهب واستعداد من معظم دول العالم من هذا الداء الجديد الذي لم يسمع به العامة مسبقاً. هذا ولقد وصلت المخاوف بنا إلى أبوابنا فهناك مصادر تذكر بأنه تم اكتشاف بعض الدواجن المصابة بالمرض في دولة الكويت وربما في دول أخرى قريبة ....إذاً ما هو هذا الداء وكيف يحدث وما هي طريقة انتشاره. وهل يصيب الإنسان وبالتالي ما هي مضاعفاته وأخطاره في الإنسان؟
يعتبر أنفلونزا الطيور من الأمراض الفيروسية التي تصيب الطيور والدواجن ويسمى بأنفلونزا (أيفيان) وسببه فيروس من سلالة H5N1. ولقد تم تشخيصه لأول مرة في إيطاليا قبل مائه عام. والطيور هي أكثر عرضه للإصابة بهذا الفيروس. حيث يستوطن الفيروس في البط البري. يقاوم هذا النوع من البط المرض ولكنه يعتبر مخزن للفيروس ينشره إلى باقي الدواجن والطيور وخصوصاً الطيور والدواجن المنزلية التي تكون أكثر عرضة للإصابة به بشكل كبير جداً.
هناك نوعان من هذا الداء، النوع الأول بسيط أو حميد والثاني خطير وخطورة الأخير تكمن في سرعة انتشارهً مشكلاً وباءً في مناطق متعددة، ويعتبر هذا النوع من الأنواع القاتلة التي تتسبب في هلاك الطيور المصابة.
والجدير بالذكر بأنه حتى النوع الحميد من الفيروسات قد تتحول بسبب عوامل متعددة إلى أنواع شرسة، وذلك بعد فترة من الزمن من تواجدها في الجهاز الدوري للحيوانات. وللدليل على ذلك تضرب منظمة الصحة العالمية مثلاً على أنه في عام 1983 تعرضت الولايات المتحدة الأمريكية لأنفلونزا الطيور الذي أدى في البداية إلى عدد بسيط من الوفيات، ولكن بعد ستة شهور من بدأ الوباء تحول الفيروس إلى نوع من الفيروسات الشرسة والخطيرة والقاتلة تسببت في إعدام 17 مليون طائر بتكلفة 65 مليون دولار.
وبينت الدراسات العلمية بأنه عندما تختلط فيروسات أنفلونزا الطيور مع فيروسات أنفلونزا الإنسان في بعض الحيوانات مثل الخنازير ينتج عن ذلك نوع من الفيروسات شرسة الطباع، لا يتمكن جسم الإنسان من تكوين مناعة أو مضادات حيوية ضدها فهي سريعة الانتشار وعندما تصيب الإنسان فقد تتسبب في مضاعفات كبيرة، علاوة على ذلك يجد العلماء صعوبة كبيرة في تصنيع أمصال (تطعيمات) مضادة لهذا النوع من الفيروسات.
كيفية إصابة الإنسان بأنفلونزا الطيور:
يتعرض الإنسان للعدوى بأنفلونزا الطيور عندما يكون قريب الاتصال والاحتكاك بالطيور والدواجن المصابة وبالتالي فإن العاملين في مزارع الدواجن والطيور وكذلك باعة الطيور والدواجن والعاملين في الحقل البيطري هم أكثر عرضه للإصابة بهذا الداء. تفرز الطيور المصابة بهذا الداء إفرازات أنفية وكذلك من الفم تكون محملة بفيروسات أنفلونزا الطيور، كما تتواجد الفيروسات في براز الطيور وهذا يساعد على انتشار المرض من الطيور المصابة إلى الطيور والدواجن الأخرى.
الأعراض المصاحبة لإصابة الإنسان بأنفلونزا الطيور:
يتعرض الإنسان المصاب بأنفلونزا الطيور إلى ارتفاع حاد في درجة الحرارة وإنهاك جسدي وضعف عام مع حرقان في البلعوم وسعال جاف متكرر مصاحباً بمشاكل في الجهاز التنفسي مما قد يؤدي إلى حدوث التهابات رئوية.
التشخيص:
يتم تشخيص المرض وبالتالي الفيروس المتسبب لهذا المرض عن طريق تحليل بعض الإفرازات الخاصة بالمريض أو تحليل الدم. والجدير بالذكر بأن هذه التحاليل المخبرية هي تحاليل خاصة تحتاج إلى مواد خاصة.
العلاج:
قد تساعد الأدوية المضادة للفيروسات في العلاج ولكن لهذه الأدوية بعض القيود كمثل إنها قد تكون غير فعاّلة في بعض الحالات الشديدة. كما أن ارتفاع أسعارها تمنع بعض البلدان وخصوصاً الفقيرة من استخدامها. والجدير بالذكر بأنه يوجد بعض الأمصال من الممكن استخدامها للتطعيم وللوقاية ولكن بسبب التغيير السريع في جينات الفيروس فذلك يسبب مشكلة في الحصول على التطعيم المناسب للإنسان.
الوقاية والإرشادات:
تنصح منظمة الصحة العالمية بعدم السفر إلى الأماكن المصابة بمرض أنفلونزا الطيور وعند الاضطرار للسفر فلابد من الابتعاد عن مزارع الدواجن والطيور وكذلك عن الأسواق التي يتم بيع هذه الدواجن بها. كما أنه يجب فرض الحجر الطبي على جميع الطيور والدواجن الحية المستوردة من الخارج وخصوصاً من الدول المصابة. ولقد أوصت منظمة الصحة العالمية بأن أفضل سبيل لمنع انتشار الداء هو إعدام الدواجن والطيور المتواجدة في الأماكن المشكوك في انتقال المرض لها أو عندما تكون هذه الدواجن حاملة للفيروس.
هذا وبإتباع بعض الإرشادات الصحية البسيطة كالابتعاد عن أماكن تواجد الدواجن المشكوك فيها أو وضع الكمامات ولبس القفازات عند التعامل مع الدواجن وغسل اليدين جيداً بالماء والصابون بعد التعامل مع الطيور وقبل تناول الطعام يساعد على خفض كبير في نسبة انتشار المرض.
ولابد من التنويه هنا بأن الفيروس لا يمكن أبداً أن ينتقل عن طريق أكل الطيور أو الدواجن السليمة والتي تطهى طهياً جيداً في درجة حرارة مرتفعة وأن السبيل الوحيد لانتقال الفيروس هو عن طريق استنشاق الرذاذ من خلال الجهاز التنفس.
أ‌. د. فيصل عبد اللطيف الناصر
3 أبريل 2..7م