English Arabic

Prof Faisal Abdullatif Alnasir

MBChB, FPC, MRCGP, MICGP, FRCGP, FFPH, PhD
Honorary Faculty: Dept. of Primary Care, Imperial College, London
Former chairman: Dept Family & Community Medicine
Former Vice President: Arabian Gulf University
Former President: Scientific Council;
Family & Community Medicine Arab Board for Health Specialties
General Secretary: International Society for the History of Islamic Medicine
WHO, EMRO Advisor
WONCA EMR Research Committee.

مقالات

الإدمـــــــــــــان

لقد كثرت في الآونة الأخيرة أمراض سميت بأمراض العصر ولكن من بين تلك الأمراض الأكثر خطراً هو داء الإدمان الذي لا يؤدي إلى مشاكل صحية متعلقة بالمدمن فحسب ولكن يؤدي إلى مشاكل اجتماعية ونفسية كبيرة على أثرها قد يفقد المجتمع توازنه ويتحلل به السوس الذي يؤدي إلى انهيار ذلك البنيان المتراص الذي يعتبر الإنسان أحد مقوماته.
 أنواع المخــدرات :
هناك العديد من المواد التي تؤدي إلى الإدمان، تتراوح من المخدر البسيط إلى المخدرات الأكثر تأثيراً وإدماناً. حتى أن بعض الباحثين اعتبروا التدخين نوع من الإدمان.
فالمخدرات تشمل على:
أولاً: المسكرات التي تحتوي على الكحول.
ثانياً: المخدرات التي تستنشق مثل بعض المركبات البترولية، والغراء، والكوكايين، والهيرويين.
ثالثاً: المخدرات التي تؤخذ عن طريق الحقن مثل المورفين.
رابعاً: بعض المخدرات التي تمضغ كالقات (يعتبر منشط عند البعض).
وللمخدرات صفة سيئة ألا وهو اعتياد الجسم على ذلك المخدر، فإذا ما قلت نسبة المخدر في جسم المعتاد فإنه يصاب بعوارض عديدة ناتجة عن اعتياد الجسم على ذلك المخدر.
 المشاكل الناتجة من المخدرات:
بالإضافة إلى المشاكل الاجتماعية التي ذكرت سابقاً فهناك مشاكل عديدة منها:
1. مشاكل اقتصادية: حيث أن هذه المخدرات تستقطع جزء كبير من دخل الفرد وذلك لغلاء أسعارها.
2. المشاكل الأسرية: التي تنتج عن إدمان الأب أو الأم.
3. المشاكل النفسية: معظم أنواع المخدرات تسبب ضمور في الجهاز العصبي والخلايا العصبية في الإنسان مما قد يؤدي إلى أمراض عصبية ونفسية كالجنون والإكتئاب.
4. الجريمة تزداد لدى المدمنين بشتى أنواعها سواء كانت سرقة أو اعتداء أو حتى القتل.
5. الأمراض الصحية: تكثر بعض أنواع الأمراض لدى المدمنين منها:
 التهاب الكبد الوبائي.
 مرض نقص المناعة (الإيدز).
 الإصابة بالأمراض الجلدية.
 الالتهاب الرئوي .
 احتمالات الإصابة بمختلف أنواع الأمراض الجنسية والتناسلية كمرض الزهري و السفلس.
 بعض الأمراض الأخرى التي من المحتمل أن تنتقل إلى المدمنين
- التيتنوس (الكزاز).
- الملا ريا.
- وبعض الأمراض البكتيرية الأخرى.
لذا فإن الإدمان ما هو إلا حرب شعواء موجه إلى الشعوب النامية. وعلينا محاربته بكل قوة وأعتقد بأن السلاح الفعال لمقاومة ذلك الداء هو الالتزام بالقيم الإسلامية الحنيفة وتربية أطفالنا على تلك الخلق والمثل حيث أن لا يجتمع اثنان ألا وهما الإيمان و الإدمان.
وسوف نتطرق هنا إلي الأفيون كأحد أنواع المخدرات:
الأفيون (Opium) هو مادة مخدرة، تستخرج من نبات الخشخاش. يطلق عليه أبو النوم أو السم الأسود. وعادة ما يصنع الأفيون علي هيئة قوالب أو عصي أو أقماع. وأجود أنواعه اليوغسلافي لأن به نسبة عالية من المورفين المسكن للآلام. ويستخرج الأفيون أو الترياق من نبات الخشخاش وهو نبات يبلغ ارتفاعه من 2 إلى 4 أقدام ينتج أزهار ذات أربع بتلات قد تكون بيضاء أو قرمزية أو حمراء أو بنفسجية أو أرجوانية ولكن اللون الأكثر شيوعاً هو اللون الأبيض . وللنبات رأس أو كبسولة ذات استدارة غير منتظمة تبدو بيضاوية الشكل من القمة إلى القاع ويتراوح حجمها عند النضج بين حجم حبة الجوز وحجم البرتقالة الصغيرة وتحتوي الكبسولة على بذور النبات. يستخرج الأفيون من الكبسولة عن طريق تشريطها في الصباح الباكر, وهي علي الشجرة. حيث يخرج منها إفراز له شكل الحليب وعند ملامسته للهواء يصبح أكثر تماسكاً ويتحول لونه إلى اللون البني ثم يسقط من على الكبسولات ويجمع في أوعية خاصة وعندئذ يكون شكله كشكل العسل الأسود وفيما بعد يزداد جفافه ويصبح أدكن لوناً. والأفيون يشكل على هيئة كتل أو أصابع. والمواد المستخلص منه هي المورفين و الناركوتين و الكودايين و البابافرين و الثيانين والنارسين. ومن المورفين يحضر الهيروين. ويتعاطاه المدمنون بالتدخين أو الشم أو الحقن بالوريد. ويستخدم الأفيون في التخدير وكمسكن قوي للآلام ولاسيما في العمليات الجراحية والسرطانات ولوقف الإسهال. امادة الكودايين تستخدم لتوقيف السعال. والأفيون يسبب الهلوسة والإدمان و يؤثر على مراكز التنفس وكذلك على القلب وقد يؤدي إلى الوفاة بسبب شلل هذه المراكز وتوقف القلب.
أما مناطق زراعة الخشخاش فتشمل المثلث الذهبي ( تايلاند ، لاوس ، ميانمار " بورما " ) والهلال الذهبي ( باكستان ، أفغانستان ، إيران ) والممر الذهبي ( دول آسيا الوسطى ) ، وكذلك المكسيك ، الهند ، لبنان ، كولومبيا ، وقد زادات المساحات المزروعة بالخشخاش في كولومبيا على حساب زراعة نبات الكوكا ، وتبدأ الدورة الزراعية للنبات في أواخر الصيف وبعد ثلاثة أشهر ينضج النبات المكون من سيقان خضراء يعلوها زهور الخشخاش ثم تسقط الأوراق لتظهر الكبسولة.
تُعَد أفغانستان أكبر دولة في العالم مُنتجة للأفيون، حيث يشكل إنتاجها أكثر من ثلثي الإنتاج العالمي، وذلك حسب تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. ففي موسم حصاد عام 2003 بلغ الإنتاج 3600 طن وهذا يشكل أعلى رقم قياسي في الإنتاج يُسجل في هذا البلد إلى الآن. و سكان ريف أفغانستان يعتمدون بصورة مباشرة على زراعة الأفيون. ومن الصعب منافسة المكاسب التي يجنيها مزارعو الأفيون وفق الأسعار السائدة التي تصل إلى 283 دولار للكيلوغرام الواحد، حيث تقدر الإرباح بأكثر من ثمان مرات لكل هيكتار مقارنة بزراعة القمح ، ناهيك عن استغلالهم كميات اقل من المياه. تاريخ الأفيون:
الأفيون: مسمى يوناني معناه المسبت وهو عصارة الخشخاش ويسمى بالبربرية "الترياق" وبالسريانية "شقيقل" أي المميت للأعضاء. المورفين هو العنصر النشط في الأفيون وقد تم اكتشافه في أوائل القرن التاسع عشر، ولكن لم ينتبه للمورفين إلا بعد أن أعاد اكتشافه وأعطاه اسمه عالم ألماني فى 1817 م. ويقال إن المورفين منسوب إلى مورفيوس أله الأحلام في أساطير الإغريق. نقل السومريون الذين كانوا يسكنون بلاد ما وراء النهرين قبل 6000 سنة من الميلاد نبتة الخشخاش إلى اليونان. واستخدمها الأطباء القدامى مثل هيبوقراط وجالينوس ويوسقوريدس لمعالجة لدغة الثعابين والربو وآلام المغص.
في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي بدأ انتشار زراعة الخشخاش. فقد لاحظ الرحال ماركوبولو زراعة الخشخاش في منطقة البادخشان شمالي أفغانستان. وكان ولا زال يستخدم كدواء للأطفال لتهدئة ثورة بكائهم أو لتسكين آلام المغص وكذلك يستخدم ككابت للخوف عن الجنود في الحروب.
ولقد تاجر المغول بهذا النبات بين عامي 1527 – 1707 عندما كانوا يحكمون الهند وانتشر أكله في عهد الاستعمار البرتغالي ولم يعرف تدخين الأفيون إلا في القرن التاسع عشر بعدما تحول احتكار الأفيون في يد الاستعمار البريطاني.
وقد وردت العقاقير والمخدرات في حكايات ألف ليلة وليلة والراويات الأخرى بمعنيين:
المعنى الأول: البنج والثاني هو الأفيون (الحشيش) ففي حكاية "علي شر وزمرد" كان نزار الدين يخلط البنج بالحشيش لزمرد لكي يتغلب عليها ويسرقها وفي حكاية دليله وأختها زينب فلقد كانتا تستخدمان الحشيش للتغلب على أحمد الدنف ورفاقه وسرقة ملابسهم. وفي حكاية "الملك السعيد" كان الأمير تضربه زوجته كل ليلة بعد أن تدس له الحشيش في الطعام. وكان اللصوص يستخدمون الحشيش أو الأفيون أو أي أنواع أخرى من المخدرات من أجل التغلب على ضحاياهم.
ما ذكر عن الأفيون في كتب الأطباء المسلمون:
أورد الشيخ الريس أبو علي ابن سيناء في كتابه القانون جزءا خاصا عن الأفيون شارحا ماهيته وواصفا استخداماته فقال "إن الأفيون هو عصارة الخشخاش الأسود وهو يشوي على حديد محّماة فيحمّر". كما قال عن صفات الأفيون بأنه مخدر مسكن لكل وجع سواء كان شرابا أو طلاءا. والشربة منه مقدار عدسة كبيرة يمنع الأورام الحارة وفيه تجفيف للقروح. وعن الإدمان والاعتياد عليه يقول داوود الأنطاكي "إنه متى زاد أكله على أربعة أيام ولاء (أي متتابعة) إعتاده بحيث يفضي تركه إلى موته لأنه يخرق الأغشية خروقا لا يسدها غيره وهو من السموم". وعن مخاطره يحذر أبو الحسن على الطبري الذي ولد في عام 192 هجرية بأن "مثقال واحد (4 جرامات) من الأفيون يؤدي إلى النوم وكذلك الموت". أنواع الأفيون:
أما عن كيفية التشخيص بين الأفيون الجيد والسيئ يقول ابن سيناء "أن الأفيون المختار أي الجيد منه "هو الرزين الحاد الرائحة الهش السهل الانحلال في الماء لا يتعقد في الذوب ويحل في الشمس ولا يظلم السراج إذا اشتعل منه، ولكن الأصفر الصابغ للماء الخشن الضعيف الرائحة الصافي اللون مغشوش". ثم يصف ابن سيناء أجود أنواع الخشخاش حيث يقول أن أجوده وأسلمه الأبيض وأجود ما يكون من صمغه ما كان كثيفا مر الطعم هين الذوب لينا أملس أبيض وإذا وضع في الشمس ذاب وإذا قرب من لهيب السراج اشتعل وإذا أطفئ كانت رائحته قوية. ثم وصف كيف يمكن أن يتم غش الأفيون سواء بخلطه بعصارة ورق الخس البري أو بالصمغ. يضيف الزهراوي إلى ذلك إنه بين الصفات الفيزيائية للأفيون الجيد والمواد المستعملة في غشه وشرح كذلك الأسلوب المستخدم للكشف عن هذا الغش.
الهيروين:
أكتشف الهيروين في الربع الأخير من القرن التاسع عشر ، وقد أنتجته شركات باير وطرح تجارياً كدواء غير أن أثاره ما لبثت أن ظهرت وتوقف الأطباء عن وصفه كعلاج . وقوة الهيروين تتراوح بين أربعة أمثال وعشرة أمثال المورفين.
وتستخدم بعض المواد الكيمياويه لاستخراج الهيروين من قاعدة المروفين. وأول دولة ظهرت فيها مشكلة تعاطي الهيروين هي الولايات المتحدة الأمريكية وثاني دولة هي مصر في الفترة بين الحربين العالميتين الأولى والثانية ثم أصبحت الصين بعد ذلك مركزاً لإنتاجه وتعاطيه. ومناطق إنتاج الهيروين هي مناطق إنتاج الأفيون بالإضافة إلى مناطق لا تنتج الأفيون ولكن بها معامل لتحويله إلى الهيروين. ومن أهم مناطق تحويل الأفيون إلى الهيروين المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.
والهيروين ماده جافة صلبة يمكن تحويلها إلى مسحوق بتفتيتها بين الأصابع ويتراوح لونها بين الرمادي الشاحب والرمادي الغامق أو البني الغامق ويطلق على قاعدة الهيروين هيروين رقم (2)، أما الهيروين رقم (3) فيوجد على شكل حبيبات وتتراوح ألوانه بين البني الفاتح والبني الغامق. والهيروين النقي مسحوق دقيق أبيض ويوجد في المكسيك هيروين أسود يسمى هيروين القطران الأسود. والهيروين أكثر العقاقير المسببة للإدمان والمحدثة للموت في العالم العربي. ويؤدي تعاطيه إلى الإدمان والاضطرابات النفسية وتليف الكبد والإصابة بالغرغرينة وبالتالي إلى بتر أحد القدمين أو اليدين كما يؤدي أيضا إلى نقل مرض الإيدز والوفاة.
استخدامات الأفيون:
اسرد ابن سينا مطولا عن استخدامات الأفيون حيث قال انه يستخدم في الحالات التالية:
- عندما يخلط بصفرة بيضة مشوية ويطلي به النقرس يسكن الوجع.
- وهو منوم.
- يسكن السعال وكثيرا ما سكّن المبرح منه ويسهل البلغم.
- وعن استخداماتها للجهاز الهضمي يقول انه ينفع في علل الكبد ولمن في بطنه خلط غليظ وإذا سقى منه قد يؤدي إلى القيء.
- وكذلك يحبس ويقطع الإسهال المزمن وينفع للدوزنطاريا وينفع من في قروح الأمعاء.
- يعتبر من السموم حيث يقتل.
- يستخدم في عرق النسا.
- لألم الأذن: يقطر في الأذن فيسكن وجعها.
- يستعمل البارد منه في أوجاع العين الشديدة عند الضرورة وفيه خطر إلا أن يخلط ببعض الأدوية المانعة لمضرته فيقل ضرره. وذكر كذلك أن كثير من القدماء لا يستعملونه في الرمد لمضرته بالبصر.
- نافع لشكاوي الصدر مثل السعال الحار والنزله الصدريه.
- منوم ومخدر ويمنع النزلة ويفيد المصروعون وبدهنه مع دهن الورد صالح للصداع إذا مرخ به الرأس.
- كما استخدمه العرب بمقادير كبيرة لمعالجة الجنون.
ويقول داوود الأنطاكي في كتابه تذكرة داوود أنه "قابض يقطع الإسهال وينفع من الرمد والصداع والنزلات والسعال وضيق النفس والربو ويستعمل بالقطر في الإذن فيزيل الصمم. ويستخدم كمرهم يذهب الحكة والجرب ويشد ويقتل إلى درهمين".
استخدامه كمخدر قبل العلميات:
إن أول من استخدم المرقد (البنج) في الطب هم العرب ولقد كان الرازي في القرن التاسع الميلادي أول من استخدم الأفيون كمخدر للعمليات والدلائل تشير على أن المسلين هم أول من استخدموا خليط المهدئات والمسكنات قبل بدأ العمليات الجراحية. هذا ويصف ابن سيناء طريقة تخدير المريض بالأفيون حيث يذكر بأنه يجب أن يعطي المريض المقبل على عملية بتر لأحد أعضاءه شراب المانداجوار Mandagora والأدوية المنومة. ولنفس الغرض استخدم كذلك خليط الحشيش الهندي (القنب) (Cannabis) والخشخاش و (Hermlock) Shweikran و Bhang و Hyoscyamus.
شرح العلماء العرب أهمية المخدرات مثل الأفيون وكذلك الأدوية المهبطة للجهاز العصبي مثل الحشيش.
كما يسجل للأطباء المسلمون إدخال التخدير من خلال الجهاز التنفسي عن طريق "الأسفنجة المنومة" حيث يختلف عن المخدر الذي يتم تحضيره بواسطة سائل يشربه المريض وهذا ما كان يتبع لدى الهنود والرومانيون واليونانيون الذين كانوا يرغمون المرضى لشراب تلك السوائل لتخفيف الآلام. ولقد كانت توضع تلك الأسفنجة مغموسة في محلول عبارة عن خليط من cannabis والأفيون و hyoscyamus ونبتة تسمى Zoon لتتشرب الأسفنجة من تلك الخلطة ثم توضع على الأنف لكي يستنشقها المريض فيتخدر.
ولقد استخدم الطبيب عماد الدين محمد ابن مسعود الشيرازي الأفيون لكي يحميه من أضرار البرد القارس وذلك عندما تمت معاقبته من قبل الحكومة آنذاك بسبب تماديه عليها وذلك بالحكم عليه بالبقاء في الخلاء في فصل الشتاء أثناء سقوط الثلوج. وبالرغم من إنه تفادى مضاعفات وتأثير الجو البارد على جسمه بواسطة الأفيون إلا أنه أصيب بالرعاش وسرعان ما اعتاد استخدام الأفيون حتى أطلق عليه بالأفيوني.
ولقد أوصى محمد بن زكريا الرازي استخدام الأفيون أو شراب الخشخاش في علاج حالات المنخوليا (الجنون أو الكآبة) Melancholy. كما ذكر صفات واستخداماته الاخرى حيث تبين الروايات بان الرازي كتب كتابا إلى الشهيد بن الحسين البلخي يرد عليه في استفساره عن أسباب مرض أبو زيد بن أحمد بن البلخي الكاتب يقول فيه: " بسم الله الرحمن الرحيم لقد عرفت كل ما ذكرته عن مرضه سواء بالنسبة إلى أسباب المرض أو لماذا يشتد حدة المرض في فصل الربيع عند ما تستاء الحالة بسبب شم الزهور لذلك فسوف أذكر عن الوقاية والعلاج بصورة مختصرة. يجب عدم استخدام بعض السوائل مثل الأفيون أو شراب الخشخاش".
لذا نلاحظ بأن الأطباء العرب والمسلمون القدامى لم يغفلوا عن المواد المخدرة بل عرفوها ووصفوها وأوضحوا خاصيتها في تمكنها من الإنسان وجعله مدمنا عليها.